فهرس الكتاب

الصفحة 2097 من 6682

الجملة الحادية عشرة في ترتيب أمور السلطان بهذه المملكة على ما كان الأمر عليه

حكى في مسالك الأبصار عن نظام الدين بن الحكيم الطياري أن أهل هذه المملكة من التتر كانوا قد داخلوا العجم وزوجوهم وتزوجوا منهم وخلطوهم بالنفوس في الأمور فتفخمت قواعدهم وجرت على عوائد الخلفاء والملوك في غالب الأمور قوانينهم

ثم للسلطان بهذه المملكة مشتى ومصيف فأما مشتاه فبأوجان بظاهر تبريز وهو مكان متسع ذو مروج ومياه على ما تقدم ذكره وبه قصور لأكابر الأمراء والخواتين أما عامة الأمراء والخواتين فإنهم يتخذون زروبا من القصب كالحظائر يتزربون بها وينصبون معها الخركاوات والخيام فتصير مدينة متسعة الجوانب فسيحة الأرجاء حتى إذا خرجوا لمصيفهم راحلين عنها أحرقوا تلك الحظائر لكثرة ما يتولد فيما بقي منها من الأفاعي والحيات ولا يبالون بما يغرم عليها من كثير الأموال

وأما مصيفه فمكان يعرف بقراباغ ومعناه البستان الأسود وفيه قرى ممتدة وهو صحيح الهواء طيب الماء كثير المرعى وإذا نزل به الأردو وهو وطاق السلطان وأخذت الأمراء والخواتين منازلهم نصب هناك مساجد جامعة وأسواق منوعة يوجد بها من كل ما في أمهات المدن الكبار حتى يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت