فهرس الكتاب

الصفحة 2098 من 6682

بها أسواق لا ينكر أحد على أحد بل كل أحد وما استحسن إلا أن الأسعار تغلو حتى يصير الشيء بقيمة مثليه أو أكثر لكلفة الحمل ومشقة السفر وذكر أنه كان من عادة سلطانهم أنه لا يعمل موكبا ولا يجلس لخدمة ولا لقراءة قصص حكمية وإبلاغ مظالم إليه بل له من أبناء الأمراء خاصة له يقال لهم الإينافية يكونون حوله لا يكاد منهم من يفارقه

فأما الأمراء فإنهم يركبون في غالب الأيام على نحو عشرين غلوة سهم منها إلى باب الكرباس وتنصب لهم هناك كراسي صندلية يجلس كل أمير منهم على كرسي منها بحسب مراتبهم الأعلى ثم الأدنى ويدخل الوزير في بكرة كل يوم على القان ويبقى الأمراء على باب الكرباس فإما أن يخرج لهم القان وإما أن يأذن لهم في الدخول أو لا هذا ولا هذا فإذا حضر طعام القان بعث إلى كل أمير منهم شيئا للأكل بمفرده يأكله هو ومن انضم معه فيأكلون ثم يتفرقون ويذهبون إلى حالهم ومن تأخر منهم عن الحضور لم يطلب بحضور إلا أن تدعو الحاجة

أما الظلامات فإن كانت متعقلة بالعسكرية فإلى أمير الوزير الألوس وإن كانت متعلقة بالبلاد والأموال أو الرعايا فإلى الوزير بل أكثر الظلامات لا يفصلها إلا الوزير لملازمته باب القان بخلاف أمير الألوس لقلة ملازمته ثم قال وليس في هذه البلاد قاعدة محفوظة بل كل من انضوى إلى خاتون من الخواتين أو أمير من الأمراء أو كبير من الخواجيكية قام بأمره إما في قضاء حاجة يطلبها أو إزالة ظلامة يشكوها حتى إن من الخواتين والأمراء من يقتل ويوسط بيده بغير أمر القان ولا أمير الألوس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت