فهرس الكتاب

الصفحة 736 من 6682

بالسعة وبعد المسافة وقلة الماء والإيحاش وصعوبة المسلك وما يجري مجرى ذلك

ووقع في لغة الإمام الشافعي رضي الله عنه الماء المالح وهو أحد العناصر الأربعة وسيأتي في الكلام على الأرض في المقالة الثانية أنه محيط بالأرض من جميع جهاتها إلا ما اقتضته الحكمة الإلهية لعمارة الدنيا من كشف بعض ظاهرها الأعلى وأنه تفرعت منه بحار منبثة في جهات الأرض لتجري السفن فيها بما ينفع الناس

وقد ذكر الحكماء أن في الماء الملح كثافة لا توجد في الماء العذب ومن أجل ذلك لا ترسب فيه الأشياء الثقيلة كما ترسب في الماء العذب حتى يقال أن السفن التي تغرق في البحر الملح لا تبلغ أرضه بخلاف التي تغرق في الأنهار فإنها تنزل إلى قعرها وشاهد ذلك أنك إذا طرحت في الماء العذب بيضة دجاجة ونحوها غرقت فيه فإذا أذبت في ذلك الماء ملحا بحيث يغلب على الماء وطرحت فيه البيضة عامت وقد اختلف في الماء الملح هل هو كذلك من أصل الخلقة أو عرضت له الملوحة بسبب ما لاقاه من سبخ الأرض على مذهبين

ومن خصائص البحر الملح أنه في غاية الصفاء حتى إنه يرى ما في قعره على القرب من شطه

ويوصف البحر بالسعة والطول والعرض وكثرة العجائب حتى يقال في المثل حدث عن البحر ولا حرج

قالت الحكماء والسبب فيه أن الأبخرة تتصاعد من قعر الأرض فتدخل في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت