فهرس الكتاب

الصفحة 737 من 6682

الجبال وتحتبس فيها ولا تزال تتكامل ويتحصل منها مياه عظيمة فتنبعث لكثرتها وهو على ثلاثة أنماط

النمط الأول ماء الأنهار وهي ما بين صغار وكبار وقريبة المدى وبعيدته وقد وردت الأخبار بأن أفضلها خمسة أنهار وهي سيحون وجيحون والدجلة والفرات ونيل مصر والنيل أفضل الخمسة وأعذبها وأخفها ماء على ما سيأتي ذكره في المقالة الثانية إن شاء الله تعالى

وفي الأنهار الكبار تسير السفن

النمط الثاني العيون وهي مياه تنبع من الأرض وتعلو إلى سطح الأرض ثم تسرح في قني قد حفرت لها وهي منبثة في كثير من الأقطار

النمط الثالث البئار وهي حفائر تحفر حتى ينبع الماء من أسفلها ويرتفع فيها ارتفاعا لا يبلغ أعلاها

وقد اختلف في الماء الذي نبع من الأرض هل هو الذي نزل من السماء أو غيره فذهب ذاهبون إلى أنه هو الذي نزل من السماء محتجين لذلك بقوله تعالى ( وأنزلنا من السماء ماء بقدر ) الآية

وذهب آخرون إلى أن الذي نبع من الأرض غير الذي نزل من السماء محتجين بقوله تعالى ( ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر وفجرنا الأرض عيونا ) ويوصف الماء للاستحسان بالعذوبة والصفاء والرقة والخفة وشدة البرد وفي معناه الشبم ويشبه في شدة البرد بالزلال وهو ما يتربى داخل الثلج في تجاويف توجد فيه فيكون من أشد الماء بردا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت