فهرس الكتاب

الصفحة 2845 من 6682

لكن قد ذكر محمد بن عمر المدائني في كتاب القلم والدواة أن أهل العلم كرهوا حذف البسملة من التواقيع والسراحات وذموه وقد كان القاضي علاء الدين الكركي كاتب السر في الدولة الظاهرية برقوق في أول سلطنته الثانية أمر بأن يكتب في أولها بسملة بقلم دقيق ثم بطل ذلك بعد موته وبقي الأمر على ما كان عليه أولا ثم قد اختلف في كتابتها أمام الشعر فذهب سعيد بن المسيب والزهري إلى منع ذلك وذهب سعيد بن جبير وإبراهيم النخعي إلى جوازه ويروى مثله عن ابن عباس رضي الله عنه قال أبو جعفر النحاس في صناعة الكتاب ورأيت علي بن سليمان يميل إليه قال محمد بن عمر المدائني ولا بأس إن يكن بين الشعر وبينها كلام مثل أنشدني فلان الفلاني وشبه ذلك فأما أن يصله بها فلا يجوز

الجملة الثانية في الحث على تحسينها في الكتابة وما يجب من ترتيبها في الوضع

أما الحث على تحسينها في الكتابة فينبغي للكاتب أن يبالغ في تحسينها في الكتابة ما استطاع تعظيما لله تعالى فقد روي أن رسول الله قال ( من كتب بسم الله الرحمن الرحيم فحسنه أحسن الله إليه ) وعن واصل مولى أبي عيينة قال سمعت حمادا يقول كانوا يحبون أن تحسن بسم الله الرحمن الرحيم

وأما ما يجب من ترتيبها فأول ما يجب من ذلك إطالة الباء لتدل على الألف المحذوفة منها لكثرة الاستعمال ثم إثبات السين بأسنانها الثلاث غير مرسل لها إرسالا كما يفعله بعض الكتاب فقد كره ذلك أمير المؤمنين عمر ابن الخطاب رضي الله عنه وزيد بن ثابت والحسن وابن سيرين حتى يروى أن عمر رضي الله عنه ضرب كاتبا على حذف السين منها فقيل له فيم ضربك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت