فهرس الكتاب

الصفحة 3711 من 6682

القسم الثاني في الكتب الواردة على الأبواب السلطانية عن أهل الممالك الإسلامية المكاتبة عن هذه المملكة وحالها مختلف باختلاف حال مصطلح أهل البلاد وحال المكتوب عنه في رفعة القدر وفائدة معرفة ذلك أنه إذا عرف الكاتب مصطلح كل مملكة في الكتابة ظهر له ما هو وارد عن ملكها حقيقة وما هو مفتعل عليه ولا يخفى ما في ذلك من كبير الفائدة وعظيم النفع وارتفاع قدر الكاتب عند ملكه بإظهار الزيف بمحك المعرفة

ومن غريب ما وقع في هذا المعنى أنه ورد رسول من الشرق في الأيام الظاهرية الشهيدية برقوق سقى الله تعالى عهده وأظهر لأهل الطرقات أنه رسول من عند طقتمش صاحب بلاد أزبك ورفعت بطاقته بالقلعة المحروسة بذلك فامر السلطان النائب الكافل وأكابر الأمراء بالخروج لملاقاته على القرب من القاهرة فخرجوا وتلقوه بالتعظيم على انه رسول طقتمش خان المقدم ذكره وأنزل بالميدان الكبير تعظيما لأمره فلما عرض كتابه نظر فيه المقر البدري بن فضل الله تغمده الله تعالى برحمته وهو يومئذ صاحب ديوان الإنشاء الشريف فوجده غير جار على مصطلح كتب القانات في الورق والكتابة فاستفسر الرسول المذكور عن ذلك ونوقش في قضيته فأخبر أنه عن الحاكم بالقرم من اتباع طقتمش خان فأنكر عليه ذلك وحط رتبته عند السلطان وأهل دولته عما كان عليه وعلا بذلك مقدار المقر البدري بن فضل الله المشار إليه عند السلطان وشكر له ما كان من ذلك

ويشتمل على أربعة مقاصد

الحال الأولى ما كان الأمر عليه قبل دخولهم في دين الإسلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت