فهرس الكتاب

الصفحة 5651 من 6682

موطن برها وأهلته الأقدار إلى جوار نبي هو خاتم الأنبياء وفاتح أمرها وأصبح للحكم في المدينة مستحقا لما فيه من سكينة وتحصيل للعلم ومن حصل العلم كان الله معينه

فلذلك رسم أن يستقر

فليباشر منصبا جليلا في محل جليل وليعلم أن سائر الأمصار تغبطه وتحسده وما لمنصبه من مثيل أين يوجد سواه في كل سبيل من قاض هو بسيد المرسلين نزيل ومن يصبح ويمسي جارا للمستجير في المحشر الطويل

فاحكم بين ناس طيبة بورع وتأصيل وتحرير في تحريم وتحليل واتق الله في كل فعل وقيل واستقم على الحق حذار أن تميل فصاحب الشرع أنت منه قريب والنبي من الله قريب وحبيب وخليل وماذا عسى أن نوصيه وهو بحمد الله تعالى كالنهار لا يحتاج إلى دليل

وأما الخطابة فارق درج منبرها وشنف الأسماع من ألفاظك بدرها وحرر ما تقوله من المواعظ فإن صاحب العظات يسمعك وتواضع لله فإن الله يرفعك وهذا المرقى فقد قام فيه النبي الأمي سيد الثقلين ومن بعده الخليفتان قرتا العين ومن بعدهما عثمان ذو النورين وعلى رضي الله عنه أبو الحسنين فاخشع عند المطلع واصدع بما ينفع وانظر لما تقوله فإن رسول الله صلى الله عليه و سلم وآله وصحبه هناك يسمع وقاضي المدينة وخطيبها يرجو أن ليس للشيطان فيه مطمع والله تعالى يحوز له الخير ويجمع بمنه وكرمه

وقد جرت العادة أن يكون له خادم من الخصيان المعبر عنهم بالطواشية يعين لذلك من الأبواب السلطانية ويكتب له توقيع في قطع الثلث بالمجلس السامي بالياء مفتتحا بالحمد لله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت