فهرس الكتاب

الصفحة 4271 من 6682

كاره لأن ينظر إليك بعين الاستقلال حتى لقد أخرجت الأضغان وقبحت الإحسان وزهدت في اصطناع المعروف وإغاثة الملهوف والناس منك بين أسرار تفشى وبوائق تخشى وشناعات واردة ونوادر باردة ودك تخلق وشكرك تملق

ومنه لسعيد بن حميد

رجل يعنف بالنعم عنف من قد ساءته بمجاورتها ويستخف بحقها استخفاف من لا يخف عليه محملها ويقصر في شكرها تقصير من لا يعلم أن الشكر يرتبطها ومن كانت هذه حاله في اختياره لنفسه فكيف أرجو حسن اختياره لي ومن كان في مدة من ابتلاء الله بعيدة ما بين الطرفين لا أدري أينفذ بي الأجل إلى أقصاها أم يقصر بي في أدناها فكيف يتسع الصدر للصبر عليه إن الله لا يخاف الفوت فهو يمهله وإنه إن مات لم يخرج من سلطان الله جل وعز إلى سلطان غيره فيعاجله وأنا على خوف من إعجال المدى عن بلوغ مناي فأذهب حرجا صدري وعلى ثقة من الشغل في الآخرة بنفسي عن التشفي من أهل عداوتي وترتي وأحمد الله على المحنة وأسأله تعجيل روح النعمة وفسحة العافية

قال في مواد البيان كتب الأخبار وإن كانت من الكتب الكثيرة الدوران في الاستعمال فليست مما يمكن تمثيله ولا حصر المعاني الوامقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت