فهرس الكتاب

الصفحة 6272 من 6682

وأما في الشرع فعبارة عن صلح يقع بين زعيمين في زمن معلوم بشروط مخصوصة على ما سيأتي بيانه فيما بعد إن شاء الله تعالى

والأصل فيها أن تكون بين ملكين مسلم وكافر أو بين نائبيهما أو بين أحدهما ونائب الآخر

وعلى ذلك رتب الفقهاء رحمهم الله باب الهدنة في كتبهم

قال صاحب مواد البيان وقد يتعاقد عظماء أهل الإسلام على التوادع والتسالم واعتقاد المودة والتصافي والتوازر والتعاون والتعاضد والتناصر ويشترط الأضعف منهم للأقوى تسليم بعض ما في يده والتفادي عنه بمعاطفته والانقياد إلى اتباعه والطاعة والاحترام في المخاطبة والمجاملة في المعاملة أو الإمداد بجيش أو امتثال الأوامر والنواهي وغيرها مما لا يحصى

قلت وقد يكون الملكان متساويين في الرتبة أو متقاربين فيقع التعاقد بينهما على المسالمة والمصافاة والموازرة والمعاونة وكف الأذية والإضرار وما في معنى ذلك دون أن يلتزم أحدهما للآخر شيئا يقوم به أو إتاوة يحملها إليه ولكل مقام مقال والكاتب الماهر يوفي كل مقام حقه ويعطي كل فصل من الفصول مستحقه

أما مهادنة أهل الكفر فالأصل فيها قوله تعالى ( فسيحوا في الأرض أربعة أشهر ) الآية وقوله ( وإن جنحوا للسلم فاجنح لها )

وما ثبت في صحيح البخاري من حديث عروة بن الزبير رضي الله عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت