فهرس الكتاب

الصفحة 2959 من 6682

بعض المكاتبات إلى مشايخ الصوفية على ما سيأتي في الكلام عليه في موضعه إن شاء الله تعالى

قال في صناعة الكتاب وإنما قدموا السلام على الرحمة لتصرفه لأنه من أسماء الله تعالى أو جمع سلامة قال في مواد البيان أو اسم للجنة كما في قوله تعالى ( لهم دار السلام عند ربهم ) ثم عقب ذلك بأن قال والسلام في هذا الموضع من السلامة وتقديم السلامة التي تكون في الدنيا أولى من تقديم الرحمة التي تكون في الآخرة

ويتخلص إلى المقصود بلفظ وينهي ويقع الاختتام بطالع أو أنهى وهذه المكاتبة مما هو موجود في بعض مكاتبات القاضي الفاضل ولم أرها فيما قبله وكأنهم لما استعملوا في صدور المكاتبات إلى الخلفاء المكاتبة بيقبل الأرض والعتبات ونحو ذلك استنبطوا منه ابتداء مكاتبة وجعلوها لمكاتبة الرؤساء من السلطان ومن في معناه بالنسبة إلى المرؤوس والأصل في ذلك أن تحية الملوك والرؤساء والأكابر في الأمم الخالية كانت بالسجود كما يحيي المسلمون بعضهم بعضا بالسلام وقد قال قتادة في قوله تعالى حكاية عن إخوة يوسف عليهم السلام ( وخروا له سجدا ) كانت تحية الناس يومئذ سجود بعضهم لبعض وعليه حمل قوله تعالى ( وإذ قلن لملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا ) على أحد التفاسير وهو المرجح عند الإمام فخر الدين وغيره من المفسرين قال الشيخ عماد الدين بن كثير رحمه الله في تفسيره وكان ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت