فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 6682

على مواقع البلاغة ولا يطمع الخاطر بالاتكال على إيراد فصل منها برمته لمخالفته لأسلوب الكتاب في أكثر الأمور

وأما النظر في رسائل البلغاء من فضلاء الكتاب فلما في ذلك من تنقيح القريحة وإرشاد الخاطر وتسهيل الطرق والنسج على منوال المجيد والاقتداء بطريقة المحسن واستدراك ما فات والاحتراز مما أظهره النقد ورد ما بهرجه السبك واقتصر على النظر فيها دون حفظها لئلا يتكل الخاطر على ما يأتي بأصله مما ليس له فيتشبع بما لم يعط فيكون كلابس ثوبي زور اللهم إلا أن يريد بحفظها المحاضرة دون الإنشاء فإن اللائق به الحفظ دون غيره

المقصد الثاني في ذكر شيء من مكابتات الصدر الأول يكون مدخلا إلى معرفة ما يحتاج إلى حفظه من ذلك

أما مكاتباتهم المشتملة على المجاوره والمراجعة فمنها ما كتب به معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه في زمن المشاجرة بينهما وهي

أما بعد فإن الله اصطفى محمدا وجعله الأمين على وحيه والرسول إلى خلقه واختار له من المسلمين أعوانا أيده بهم وكانوا في منازلهم عنده على قدر فضائلهم في الإسلام فكان أفضلهم في الإسلام وأنصحهم لله ولرسوله الخليفة وخليفة الخليفة والخليفة الثالث فكلهم حسدت وعلى كلهم بغيت عرفنا ذلك في نظرك الشزر وتنفسك الصعداء وإبطائك على الخلفاء وأنت في كل ذلك تقاد كما يقاد البعير المخشوش حتى تبايع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت