فهرس الكتاب

الصفحة 2941 من 6682

من إيهام الضعف عن لقائهم واستشعار الوهم والخوف منهم

القسم الثاني ما يكتب به عن الأتباع إلى السلطان والطبقة العليا من الرؤساء وهو على ضربين

وقد استحبوا الإيجاز في ثلاثة مواضع

أحدها أن يكون ما يكتب به من باب الشكر على نعمة يسبغها سلطانه عليه وعارفة يسديها إليه قال في مواد البيان فسبيله أن لا يبنيها على الإسهاب وتجاوز الحد بل يبينها على اللفظ الوجيز الجامع لمعاني الشكر المشتمل على أساليب الاعتراف والاعتداد فإن إطناب الأصاغر في شكر الرؤساء داخل في باب الإضجار والإبرام ولا سيما إذا رجعوا إلى خصوصية وتقدم خدمة وكذلك لا يكثر من الثناء عليه لأن ذلك من باب الملق الذي لا يليق إلا بالأباعد الذين لم يتقدم لهم من الموات والحرم ما يدل على صحة عقائدهم ولم يضف عليهم من النعم ما يوجب خلوص نياتهم أما إذا كان المثني أجنبيا متكسبا بالتقريظ والثناء فإنه لا يقبح به الإيغال والإغراق فيهما قال وكذلك لا ينبغي للخاصة الإكثار من الدعاء وتكريره في صدور الكتب عندما يجري ذكر الرئيس فإن في ذلك مشقة وكلفة يستثقلها الملوك والحكم فيما يستعمل من ذلك في الكتب شبيه بما يستعمل شفاها منه ويقبح من خادم السلطان أن يشغل سمعه في مخاطبته إياه بكثرة الدعاء وتكريره

الثاني أن يكون ما يكتب به التابع إلى السلطان ونحوه في سؤال حسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت