وكما كتب وصل كتابك المصدر بجواهر لفظك وبدائع معانيك ومحاسن نظمك مستودعا ما لا يقدر على حمده وشكره إلا بالاعتراف بالعجز عنه وما أشبه ذلك
وكان اختتام المكاتبات عند أهل هذا المصطلح على ما تقدم في مكاتبات أهل المشرق من استماحة الرأي إما بلفظ فإن رأيت
كما كتب ابن عبد كان فإن رأيت أن تأتي فيه مؤتنفا ما لم تزل تأتيه سلفا فعلت
وإما بلفظ فرأيك
كما كتب فرأيك فيه بما أنت أهله فإن الرأي الذي أنت أهله فوق ما يلتمسه المسرف في همته والمتبسط في أمنيته
وكما كتب فرأيك في ذلك بما تقضي به الحق وتصل به الذمام وتحفظ به الحرمة وتصدق به الأمل وتقتعد به الصنيعة وتستوجب به الشكر
ومصطلحهم فيه على نحو ما تقدم في مكاتبات أهل المشرق من كتابة إلى فلان من فلان أو من فلان إلى فلان
فأما ما يكتب إلى فلان من فلان فكما كتب ابن عبد كان للسيد الذي استعبد الأحرار بفضله
وكما كتب لمن قربه يمن وسعادة ونأيه نكد ومحنة
وأما ما يكتب من فلان فكما كتب من صريع الشوق إليه وأسير الرقبة عليه