فهرس الكتاب

الصفحة 6645 من 6682

الصنف الثاني التقريضات التي تكتب على المصنفات المصنفة والقصائد المنظومة

قد جرت العادة أنه إذا صنف في فن من الفنون أو نظم شاعر قصيدة فأجاد فيها أو نحو ذلك أن يكتب له أهل تلك الصناعة على كتابه أو قصيدته بالتقريض والمدح ويأتي كل منهم بما في وسعه من البلاغة في ذلك

فمن ذلك ما كتب به الشيخ صلاح الدين الصفدي على مصنف وضعه الشيخ تاج الدين علي بن الدرهم الموصلي الشافعي في الاستدلال على أن البسملة من أول الفاتحة وهي

وقفت على هذا التصنيف الذي وضعه هذا العلامة ونشر به في المذهب الشافعي أعلامه وأصبح ونسبته إليه أشهر علم وأبهر علامة فأقسم ما سام الروض حدائقه ولا شام أبو شامة بوارقه كل الأئمة تعترف بما فيه من الأدلة وكل التصانيف تقول أمامه بسم الله كم فيه من دليل لا يعارض بما ينقضه وكم فيه من حجة يكل عنها الخصم لأن عقله على محك النقد يعرضه قد أيد ما ادعاه بالحديث والأثر ونقل مذهب كل إمام سبق وما عثر لقد سر الشافعي بنص قوله الذي هذبه وجعل أعلام مذهبه مذهبة وأتى فيه بنكت تطرب من أسرار الحرف وفوائد عرف بها ما بين ابن الدرهم بين البوني من البون في تفاوت الصرف

( أكرم به مصنفا ... فاق تصانيف الورى )

( ليل المداد فيه بالمعنى ... المنير أقمر )

( كم فيه برد حجة ... قد حاكه محررا )

( وكم دليل سيفه ... إذا التقى خصما فرى )

( فلم يكن من بعده ... مخالف قط يرى )

ومن ذلك ما كتب به المقر الشهابي بن فضل الله على قصيدة ميمية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت