فهرس الكتاب

الصفحة 1271 من 6682

واعلم أن الأصل فصل الكلمة من الكلمة لأن كل كلمة تدل على معنى غير معنى الكلمة الأخرى فكما أن المعنيين متميزان فكذلك اللفظ المعبر عنهما يكون متميزا

وكذلك الخط النائب عن اللفظ يكون متميزا بفصله عن غيره

ويستثنى من ذلك مواضع كتبت على خلاف الأصل

منها أن تكون الكلمتان كشيء واحد وذلك في أربع مواضع

الموضع الأول أن تكون كلمتان قد ركبتا تركيب مزج مثل بعلبك ليدل على أن التركيب الذي يعتبر فيه وصل الكلمة بالأخرى هو تركيب المزج وهو أن يتحذ مدلول اللفظين بخلاف ما إذا ركبتا تركيب إسناد نحو زيد قائم أو تركيب إضافة نحو غلام زيد أو تركيب بناء لم يتحد فيه مدلول اللفظين نحو خمسة عشر وصباح مساء وبين بين وحيص بيص فإن هذا كله يكتب مفصولا لا تخلط فيه كلمة بأخرى

الموضع الثاني أن تكون إحدى الكلمتين لا يبتدأ بها في اللفظ نحو الضمائر البارزة المتصلة ونون التوكيد وعلامة التأنيث والتثنية والجمع في لغة أكلوني البراغيث وغير ذلك مما لا يمكن أن يبتدأ به فكل هذا يكتب متصلا وإن كان من كلمتين

الموضع الثالث أن تكون إحدى الكلمتين لا يوقف عليها وذلك ما كان نحو باء الجر وفاء العطف ولام التأكيد وفاء الجزاء فإن هذه الحروف لا يوقف عليها فلما امتزجت في اللفظ امتزجت في الخط فتكتب متصلة وإن كانت في الحقيقة كلمتين

الموضع الرابع أن تكون الكلمة مع الأخرى كشيء واحد في حال ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت