فهرس الكتاب

الصفحة 2905 من 6682

الإتحاف قد لا يقتضي تشريفا

ومن ذلك الفرق بين قوله نزل عنده وبين قوله نزل بساحته فالساحة أعلى لما فيها من معنى الفسحة والاتساع

ومن ذلك الفرق بين فيحيط علمه بذلك وبين فيعلم ذلك فيحيط علمه أعلى من يعلم ذلك لأن في قوله فيحيط علمه بذلك نسبته إلى سعة العلم لما فيه من معنى الإحاطة بخلاف فيعلم ذلك

ويتعلق النظر بستة أوجه

الأول أن يعرف مراتب الدعاء ليوقعها في مواقعها ويوردها في مواردها ويتأتى ذلك في عدة أدعية

منها الدعاء بإطالة البقاء والدعاء بإطالة العمر فالدعاء بإطالة البقاء أرفع من الدعاء بإطالة العمر وذلك أن البقاء لا يدل على مدة تنقضي لأنه ضد الفناء والعمر يدل على مدة تنقضي ولذلك يوصف الله تعالى بالبقاء ولا يوصف بالعمر قال في مواد البيان ومن هنا جعل الدعاء بإطالة البقاء أول مراتب الدعاء وخص بالخلفاء وجعل ما يليه لمن دونهم ويتلوه الدعاء بالمد في العمر فيكون دون الدعاء بالإطالة لأن الوصف بطول الزمان أبلغ من الوصف بالمد فيه من حيث إن المد قابل للمدة الطويلة والمدة القصيرة ولذلك صارت مرتبة الطول أقرب إلى مرتبة البقاء من مرتبة المد

ومنها الدعاء بدوام النعمة والدعاء بمضاعفتها فالدعاء بالمضاعفة أعلى لأن الدوام غايته استصحاب ما هو عليه والمضاعفة مقتضية للزيادة على ذلك

ومنها الدعاء بعز الأنصار وبعز النصر وبعز النصرة وقد اصطلح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت