فهرس الكتاب

الصفحة 2338 من 6682

وهو زيري بن عطية بن عبد الله بن خزر بن محمد بن خزر بن حفص بن صولات بن رومان من بطون زناتة من البربر وكان أولية أمره أن زيري هذا كان أمير بني خزر في وقته وانتهت إليه رياستهم وإمارتهم في البداوة

ولما غلب بلكين بن زيري الصنهاجي صاحب أفريقية وقومه صنهاجة على المغرب الأوسط سنة تسع وستين وثلثمائة وأجلوا عنه مغرواة الذين كانوا به من تقادم السنين وصار المغرب الأوسط جميعه لصنهاجة لحق مغراوة فيمن بقي من بني خزر بالغرب الأقصى وأمراؤهم يومئذ محمد بن الخير ومقاتل وزيري ابنا عطية بن عبد الله وخزرون بن فلفول ووصلوا إلى سبتة وأميرهم المنصور بن أبي عامر حاجب

وبعث العزيز بن نزار العبيدي من مصر الحسن بن كنون من الأدارسة لاسترجاع ملكه بالمغرب فبعث المنصور لحربه أبا الحكم عمرو بن عبد الله بن أبي عامر الملقب بعسكلاجة سنة خمس وسبعين وثلثمائة وانحاش إليه زيري ابن عطية ومن معه من بني خزر في جموع مغراوة وزحفوا إلى الحسن بن كنون حتى ألجاؤه إلى الطاعة ثم انصرف أبو الحكم بن أبي عامر إلى الأندلس فعقد المنصور بن أبي عامر على المغرب الأقصى للوزير حسن بن أحمد بن عبد الودود السلمي وأنفذه إليه سنة ست وسبعين وثلثمائة وأوصاه بملوك مغراوة خصوصا زيري فسار الحسن بن أحمد حتى نزل بفاس وضبط أعمال المغرب ومات مقاتل بن عطية سنة ثمان وسبعين وثلثمائة واستقل أخوه زيري بن عطية برياسة مغراوة وبقي الحسن بن أحمد إلى أن قتل في بعض الحروب سنة إحدى وثمانين وثلثمائة وبلغ الخبر المنصور بن أبي عامر فعقد على المغرب لزيري ابن عطية المذكور وكتب إليه بعهده وامره بضبط المغرب فاستفحل ملكه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت