فهرس الكتاب

الصفحة 853 من 6682

الضابطين قريب ولا يخفى حكم الرابعة في الزيادة مع الثالثة

قال في حسن التوسل ولا بد من الزيادة في آخر القرائن

أما حسنه فيعتبر فيه بعد ما يقع فيكون به تحسين الكلام من أصناف البديع ونحوها بأمور أخرى

منها أن يكون السجع بريئا من التكلف خاليا من التعسف محمولا على ما يأتي به الطبع وتبديه الغريزة ويكون اللفظ فيه تابعا للمعنى بأن يقتصر من اللفظ على ما يحتاج إليه في المعنى دون الإتيان بزيادة أو نقص تدعو إليه ضرورة السجع حتى لو حصلت زيادة أو نقص بسبب السجع دون المعنى خرج السجع عن حيز المدح إلى حيز الذم

ومنها أن تكون الألفاظ المسجوعة حلوة حادة لاغثة ولا باردة مونقة المعنى حسنة التركيب غير قاصرة على صورة السجع الذي هو تواطؤ الفقر فيكون كمن نقش أثوابا من الكرسف أو نظم عقدا من الخرز الملون

قال في المثل السائر وهذا مقام نزل عنه الأقدام ولا يستطيعه إلا الواحد من أرباب هذا الفن بعد الواحد

قال ومن أجل ذلك كان أربابه قليلا ولولا ذلك كان كل أديب سجاعا إذ ما منهم من أحد إلا وقد يتيسر عليه تأليف ألفاظ مسجوعة في الجملة

ومنها أن تكون كل واحدة من الفقرتين المسجوعتين دالة على معنى غير المعنى الذي دلت عليه أختها لأن اشتمال السجعتين على معنى واحد يمكن أن يكون في إحداهما بمفردها هو عين التطويل المذموم في الكلام وهو الدلالة على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت