فهرس الكتاب

الصفحة 2468 من 6682

ينقلونها معهم في الأسفار والتنزهات وإنه إذا جلس الملك يجلس على كرسي ويجلس حول كرسيه أمراء مملكته وكبراؤها على كراسي من حديد منها ما هو مطعم بالذهب ومنها ما هو ساذج على قدر مراتبهم

قال ويقال إن الملك مع نفاذ أمره فيهم يتثبت في أحكامه

ولم يزد في ترتيب مملكتهم على ذلك

ولملك الحبشة هذا مكاتبة عن الأبواب السلطانية بالديار المصرية يأتي ذكرها في الكلام على المكاتبات في المقالة الرابعة إن شاء الله تعالى

وهي البلاد المقابلة لبر اليمن على أعالي بحر القلزم وما يتصل به من بحر الهند ويعبر عنها بالطراز الإسلامي لأنها على جانب البحر كالطراز له

قال في مسالك الأبصار وهي البلاد التي يقال لها بمصر والشام بلاد الزيلع

قال والزيلع إنما هي قرية من قراها وجزيرة من جزائرها غلب عليها اسمها

قال الشيخ عبد المؤمن الزيلعي الفقيه وطولها برا وبحرا خاصا بها نحو شهرين وعرضها يمتد أكثر من ذلك لكن الغالب في عرضها أنه مقفر أما مقدار العمارة فهو ثلاثة وأربعون يوما طولا وأربعون يوما عرضا

قال في مسالك الأبصار وبيوتهم من طين وأحجار وأخشاب مسقفة بجملونات وقباب وليست بذوات أسوار ولا لها فخامة بناء ومع ذلك فلها الجوامع والمساجد وتقام بها الخطب والجمع والجماعات وعند أهلها محافظة على الدين إلا أنه لا تعرف عندهم مدرسة ولا خانقاه ولا رباط ولا زاوية

وهي بلاد شديدة الحر وألوان أهلها إلى الصفاء وليست شعورهم في غاية التفلفل كما في أهل مالي وما يليها من جنوب المغرب وفطنهم أنبه من غيرهم من السودان وفطرهم أذكى وفيهم الزهاد والأبرار والفقهاء والعلماء ويتمذهبون بمذهب أبي حنيفة خلا وفات فإن ملكها وغالب أهلها شافعية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت