فهرس الكتاب

الصفحة 4937 من 6682

على أدراجه فالقليل بالغفلة يستدعي كثرة الاهتمام وربما لم تصب فيه المرمى ولم ينجع المرام

ومراكب الأسطول المنصورة فولها من ترتضي نهوضه ومن يقوم بشرائط الجهاد المفروضة وإذا آنس فرصة لم يعترضها التفويت وإذا نزل به القرن ناداه بعزم المستميت وإذا عرا المجتمع عرض جمعه للتشتيت واحتط على حواصل هذه المراكب فبها قوة الإسلام على عدوه ومدد استظهاره وعلوه وأقم من الرؤساء من له حيلة في الأسفار وخبرة بمكايد الغارات والحصار ومثابرة يقتدر بها على فتح أبواب المنافع وسد أبواب المضار ولك من البصيرة الجامعة والألمعية اللامعة ما أنت به جدير أن تكون لك الذكرى نافعة فاعلم هذا واعمل به إن شاء الله تعالى

النوع الثاني مما كان يكتب في الدولة الفاطمية بالديار المصرية ما كان يكتب عن الوزير

وقد علمت في الكلام على المسالك والممالك أن الوزير إذ ذاك كان في منزلة السلطان الآن وكان الشأن فيما يكتب فيه أن يفتتح بما يفتتح به المذهب الثالث مما كان يكتب عن الخليفة وهو أن يفتتح ما يكتب بلفظ إن أولى أو إن أحق أو إن أجدر أو إن أقمن أو من حسنت طريقته أو من كان متصفا بكذا كان خليقا بكذا وبلما كان فلان أو لما كنت على نحو ما تقدم

ثم ما يكتب عن الوزير تارة يكتب بأمر الخليفة وتارة يصدر عن الوزير استقلالا فيبينه الكاتب في كتابته وهي إما لصاحب سيف أو قلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت