فهرس الكتاب

الصفحة 2102 من 6682

الجملة الثانية فيما يدخل في هذه المملكة من الأقاليم العرفية وهي سبعة أقاليم الإقليم الأول منها ما وراء النهر

قال في تقويم البلدان والذي ظهر لنا في تحديد ما وراء النهر أنه يحيط به من جهة الغرب حدود خوارزم ومن الجنوب نهر جيحون من لدن بذخشان إلى أن يتصل بحدود خوارزم فإن جيحون في الجملة يجري من الشرق إلى الغرب وإن كان يعرض فيه عطفات تجري جنوبا مرة وشمالا أخرى ثم قال أما حدوده من الشرق والشمال فلم تتضح لي قال صاحب كتاب أشكال الأرض وما وراء النهر من أخصب الأقاليم منزلة وأنزهها وأكثرها خيرا وأهلها يرجعون إلى رغبة في الخير واستجابة لمن دعاهم مع قلة غائلة وسلامة ناحية وسماحة بما ملكت أيديهم مع شدة شوكة ومنعة وبأس ونجدة وعدة وعدة وآلة وكراع وبسالة وعلم وصلاح وليس من إقليم إلا ويقحط أهله مرارا قبل أن يقحط ما وراء النهر مرة واحدة ثم إن احسوا ببرد أو بجراد أو بآفة تأتي على زروعهم وغلاتهم ففي فضل ما يسلم في عروض بلادهم ما يقوم بأودهم حتى يستغنوا به عن شيء ينقل إليهم من غير بلدهم قال وليس بما وراء النهر مكان يخلو من مدن أو قرى أو مراع لسوائمهم وليس من شيء لا بد للناس منه إلا وعندهم منه ما يقيم أودهم ويفضل عنهم لغيرهم ومياههم أعذب المياه وأبردها وأخفها وقد عمت جبالها وضواحيها ومدنها إلى التمكن من الجد في جميع أقطارها والثلوج من جميع نواحيها والغالب على أهل المال والثروة بها صرف المال في عمل المدارس وبناء الربط وعمارة الطرق والأوقاف على سبل الجهاد ووجوه الخير وعقد القناطر إلا القليل من ذوي البطالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت