فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 6682

قال الحسن بن وهب والكتابة نفس واحدة تجزأت في أبدان متفرقة وقال لا عبرة بما يقع بين بعضهم من التنافر والتباين لأن المناسبة إنما تقع عند المساواة أما من وقع دون رتبة الآخر من الفضيلة فليس بمناسب له فيصير القاصر حاسدا لمن فوقه للتقصير الذي فيه

وبكل حال فإنه يجب عليه أن يعرف لأكفائه حقهم ويحفظ مناسبتهم ويتوخى مساهمتهم ويتلقاهم بالإكرام والتمييز ويجعلهم في أعلى المراتب عنده ويزيدهم على الإنصاف ولا يقصر بهم عما يستوجبونه ويستحقونه ويتخول بمثل ذلك نظراءه في الرياسة من غير الكتاب وإن تعذر عليه الوصول إلى ملتمسهم أطاب قلوبهم بالوعد الجميل في المستقبل واجتهد في الوفاء به

قال علي بن خلف وهي لاحقة بعشرة الأكفاء لأن الذين يستعين بهم الكاتب يدعون كتابا ولا يدعون أعوانا وإنما الأعوان خدام الشرطة ومن يجري مجراهم قال وهم وإن كانوا أصحاب الكاتب ومرؤوسيه وأتباعه فاسم الكتابة يجمع بينه وبينهم ومعاشرتهم داخلة في باب التكرم والتفضيل والاستئثار بمحاسن الأفعال ومكارم الشيم

ثم قال بعد ذلك وينبغي أن يخصهم بالنصيب الأوفر من إكرامه والقسم الأغزر من ملاحظته واهتمامه ويفرض لهم من التقديم والاختصاص وتفقد الأحوال والشؤون والذي ينتهي إليه أمل المرؤوس من الرئيس ليجعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت