فهرس الكتاب

الصفحة 2884 من 6682

أما موضعه من الكتاب فقال محمد بن عمر المدائني في كتاب القلم والدواة رسموا تاريخ الكتب في آخرها وجعلته العامة في صدورها والتحقيق في ذلك ما ذكره صاحب مواد البيان وغيره أن الكتب التي تؤرخ على ضربين

الضرب الأول الكتب السلطانية ولها حالان

الحالة الأولى أن يكون الكتاب في أمر تتشوف النفوس إلى معرفة اليوم الذي وقع ذلك الأمر فيه كالحوادث العظام والفتوحات والمواسم ونحوها فيؤرخ الكتاب في صدره مثل أن يكتب في صدر الكتاب كتاب أمير المؤمنين إليك أو كتابنا إليك يوم كذا من سنة كذا كما كان يكتب في الزمن المتقدم في مثل ذلك

الحالة الثانية أن يكون الكتاب في أمر لا تتشوف النفوس إلى معرفة اليوم الذي يقع ذلك الأمر فيه فيؤرخ الكتاب في آخره

الضرب الثاني كتب الأتباع إلى الرؤساء

والرسم فيها أن تؤرخ في صدروها قال في مواد البيان وذلك مثل أن يقال كتب العبد من مقر خدمته يوم كذا

قلت والذي استقر عليه حال كتاب الزمان كتابة التاريخ في آخر الكتاب بكل حال سواء كان المكتوب ولاية أو مكاتبة أو غير ذلك ولعل الولايات وما في معناها لم يقع الاختلاف في كتابتها في آخر المكتوب في زمن من الأزمان

وأما صورة وضع التاريخ في الكتابة فقد اصطلح الكتاب على أن جعلوا التاريخ بعد كتابة إن شاء الله تعالى في سطرين فيكتبون كتب في كذا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت