فهرس الكتاب

الصفحة 3821 من 6682

وقد اختلفت مقاصدهم في ترتيبها اختلافا متقاربا في الزيادة والنقص والتقديم والتأخير مع مراعاة أصول المراتب وها أنا أذكر ما أستقر عليه الحال من ذلك وأنبه على ما خالفه من ترتيبهم المتقدم الذكر لتحصل الإحاطة به ويعلم ما جرى عليه أهل كل عصر منهم مما لعل مختارا يختاره أو ينسج على منواله منبها على وهم من وهم في شيء من ذلك

واعلم أنهم قد بنوا هذا النوع من الإخوانيات على قاعدتين تتعين معرفتهما قبل الخوض في رتب المكاتبات

القاعدة الأولى فيما يتعلق بورق هذه المكاتبات

قد جرت العادة أن تكون جميع هذه المكاتبات من الأعلى إلى الأدنى ومن الأدنى إلى الأعلى ومن النظير إلى النظير في ورق قطع العادة دون ما فوقه من مقادير قطع الورق المتقدمة الذكر غير أن أعيان أهل الديار المصرية يكاتبون في الورق المصري وأعيان أهل الشأم يكاتبون في الورق الشامي لكثرة وجوده عندهم والمعنى في ذلك أن كتب السلطان الصادرة عنه إلى جميع أهل المملكة من النواب وغيرهم في هذا القطع فلا جائز أن تعلو مكاتبة أحد منهم على مكاتبة السلطان في ذلك

ثم قد اصطلحوا على أن يكون في أعلى المكاتبة عن كل أحد من أعيان الدولة قبل البسملة وصل واحد بياضا إذ كان أقل ما يجعل بياضا في كتب السلطان وصلين فاقتصروا على وصل واحد كي لا يساويه غيره في ذلك واصطلحوا أيضا على أن لا تنقص المكاتبات المذكورة عن ثلاثة أوصال الوصل الأبيض في أعلى المكاتبة على ما تقدم ووصلان مكتوبان إذ لو نقص عن ذلك لخرج الكتاب في القصر عن الحد فيزدرى أما لو دعت الضرورة إلى الزيادة على الثلاثة لزيادة الكلام فلا مانع منه واصطلحوا على أن يترك للكتاب حاشية بيضاء تكون بقدر ربع الدرح على ما تقدم ذكره في غير هذا الموضع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت