فهرس الكتاب

الصفحة 3822 من 6682

القاعدة الثانية فيما يتعلق بخط هذه المكاتبات وكيفية أوضاعها

قد أصطلحوا على أن جميع هذه المكاتبات تكتب بقلم الرقاع على ما تقدم ذكره في الكلام على قطع الورق من أن لقطع العادة قلم الرقاع واصطلحوا أيضا على أن تكون كتابة البسملة في أول الوصل الثاني من المكاتبة وأن يكون تحت الجلالة من البسملة لقب المكتوب عنه المضاف إلى ملكه أو أميره فإن كان المكتوب عنه من اتباع السلطان كنواب السلطنة وغيرهم من الأمراء والوزراء ومن في معناهم من رؤساء الكتاب السلطانية كتب الملكي الفلاني بلقب ملكه السلطان مثل الملكي الظاهري ونحو ذلك كما في هذه الصورة

بسم الله الرحمن الرحيم الملكي الظاهري

وإن كان المكتوب عنه من أتباع الأمراء كإستدار أمير ونحوه انتسب في كتابته إلى لقب أميره الخاص مما يضاف في التلقيب إلى الدين فإن كان أميره لقبه سيف الدين مثلا كتب بدل الملكي الفلاني السيفي وإن كان لقب أميره ناصر الدين كتب الناصري وإن كان لقبه علاء الدين كتب العلائي ونحو ذلك وإذا كتب تحت الجلالة من البسملة الملكي الفلاني ونحو ذلك جعل ما قبله في السطر بياضا وما بعده بياضا ويكون ذلك قطعة من سطر مفردة بذاتها واصطلحوا على أنه كلما دق القلم وتقاربت الأسطر كان أعلى في رتبة المكتوب إليه وكلما غلظ القلم وتباعدت الأسطر كان أنزل في رتبة المكتوب إليه واصطلحوا على أن في الرتبة العلية من المكاتبات يكون السطر الأول من المكاتبة تلو الملكي الفلاني وما في معناه ملاصقا له وفيما دون ذلك من المكاتبات يترك بياض يسير ولا يكتب فيه شيء وكأن المكتوب عنه يقول للمكتوب إليه هذا محل العلامة ولكني قد تركت الكتابة فيه وكتبت بحاشية الكتاب تأدبا معك ورفعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت