فهرس الكتاب

الصفحة 3823 من 6682

لقدرك وفيما دون ذلك يترك بياض أوسع من ذلك ويكتب فيه المكتوب عنه علامته على ما سيأتي بيانه في مواضعه إن شاء الله تعالى واصطلحوا على أنه بعد انتهاء الكلام في المكاتبة يكتب إن شاء الله تعالى في خطه ثم يكتب التاريخ في سطرين اليوم والشهر في سطر والسنة في سطر ثم تكتب الحمدلة والصلاة على النبي في سطر ثم الحسبلة في سطر على ما تقدم بيانه في الكلام على الفواتح والخواتم في المقالة الثالثة

وليعلم أن هذه المكاتبات على قسمين

القسم الأول الابتداءات وهو على أربع درجات سبق توجيه ترتيبها في الكلام على اصول المكاتبات في أول هذه المقالة

الدرجة الأولى المكاتبة بتقبيل الأرض وهي أعلاها رتبة بالنسبة إلى المكتوب إليه

واعلم أن كثيرا من كتاب الزمان يظنون أن المكاتبة بيقبل الارض من مخترعات كتاب الدولة التركية بل بعضهم يظن انها من مخترعات المقر الشهابي بن فضل الله وليس كذلك بل المكاتبة بذلك كانت موجودة في أواخر الدولة العباسية ببغداد ثم سرت إلى الديار المصرية في أوائل الدولة الأيوبية فاستعملت بعض الاستعمال والمكاتبة بذلك موجودة في كلام القاضي الفاضل في بعض المكاتبات الملوكية ومن ذلك ما كتب به عن نفسه إلى السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب في صدر كتاب تهنئة بمولود

المملوك يقبل الأرض بالمقام العالي الناصري نضر الله الإسلام بمقامه وأهلك أعداء الحق بانتقامه ولا أعدم الأمة المحمدية عقد التزامه بكفالتها ومضاء اعتزامه ثم توسع فيه الكتاب بعد ذلك حتى كاتب به الآحاد بعضهم بعضا

وقد رتبوا المكاتبة بتقبيل الأرض في المصطلح المستقر عليه الحال على خمس مراتب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت