فهرس الكتاب

الصفحة 1369 من 6682

ومعدن الغرائب كان أهلها أهل ملك عظيم وعز قديم وإقليمها أحسن الأقاليم منظرا وأوسعها خيرا وفيها من الكنوز العظيمة ما لا يدخله الإحصاء حتى يقال إنه ما فيها موضع إلا وفيه كنز

قلت أما ما ذكره أحمد بن يعقوب الكاتب في كتابه في المسالك والممالك من ذمه مصر بقوله هي بين بحر رطب عفن كثير البخارات الرديئة يولد الأدواء ويفسد الغذاء وبين جبل وبر يابس صلد لشدة يبسه لا تنبت فيه خضراء ولا تتفجر فيه عين ماء فكلام متعصب خرق الإجماع وأتى من سخيف القول بما تنفر عنه القلوب وتمجه الأسماع وكفى به نقيصة أن ذم النيل الذي شهد العقل والنقل بتفضيله وغض من المقطم الذي وردت الآثار بتشريفه

أما خواصها فمن أعظمها خطرا معدن الزمرد الذي لا نظير له في سائر أقطار الأرض وهو في مغارة في جبل على ثمانية أيام من مدينة قوص يوجد عروقا خضرا في تطابيق حجر أبيض وأفضله الذبابي وهو أقل من القليل بل لا يكاد يوجد

ولم يزل هذا المعدن يستخرج منه الزمرد إلى أثناء الدولة الناصرية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت