فهرس الكتاب

الصفحة 2276 من 6682

وقام بالأمر أحسن قيام

وكان عادلا حازما فقطع أهل البغي والفساد وجلس لسماع الظلامات وبنى الحصون والمحارس بسواحل البحر حتى كانت النار توقد في ساحل سبتة للإنذار بالعدوة فيتصل إيقادها بالإسكندرية في الليلة الواحدة وبنى سور سوسة وانتقل إلى تونس فسكنها

وفي أيامه ظهرت دعوة العبيديين بالغرب ثم مات سنة تسع وثمانين ومائتين

وولي ابنه أبو العباس عبد بن إبراهيم أخي محمد أبي الغرانيق وكان عادلا حسن السيرة بصيرا بالحروب فنزل تونس مكان أبيه ودخلوا في أمره جملة وجرى بينه وبينه حروب ثم قتل في شعبان سنة تسعين ومائتين

وولي ابنه أبو مضر زيادة الله فأقبل على اللذات واللهو واهمل أمور الملك وقتل اخاه وعمومته واخواته وقوي حال الدعاة لعبيد الله المهدي جد الخلفاء الفاطميين بمصر فحمل زيادة الله أمواله وأثقاله ولحق بمصر فمنعه عاملها من الدخول إليها إلا بأمر المقتدر الخليفة فسار إلى العراق فاستأذن عليه فأتاه كتاب المقتدر بالرجوع إلى القيروان وإظهار الدعوة فوصل إلى مصر فأصابه بها علة سقط منها شعره ورجع إلى القدس فمات بها وانقرضت دولة بني الأغلب بالمغرب

وكان مبدأ أمرهم أن محمدا الحبيب بن جعفر المصدق بن محمد المكتوم بن إسماعيل الإمام بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت