فهرس الكتاب

الصفحة 2981 من 6682

الحالة الثانية أن يكون مخزوما مسمرا بدسرة من الورق على عادة المغاربة ومن جرى مجراهم فيرفع الختم الملصق عليه من الشمع وتقلع الدسرة ويفتح الكتاب

وأما قراءة الكتب فإنه يجب أن يكون من يقرأ الكتب على الملوك ومن في معناهم ماهرا في القراءة فصيح اللسان في النطق رقيق حاشية اللسان في حسن الإيراد قوي الملكة في استخراج الخطوط المختلفة سريع الفهم في إدراك المعاني الخفية وأن تكون قراءته على رئيسه من سلطان أو غيره بحسب ما يؤثر ملكه أو أميره سماعه من السرعة والبطء وأن يكون ذلك بصوت غير خفي بحيث يعسر سماعه ولا مرتفع بحيث يعد صاحبه خارجا عن أدب المخاطبة للأكابر وأن يقرب لمن يقرأ عليه فهم المقاصد التي اعتاصت عليه إذا سأله عنها أو غلب على ظنه أنها لم تصل إلى فهمه بحسن إيراد وتلطيف عبارة يحسن موقعها في النفوس ويجمل وقعها في الأذهان

الجملة السادسة في كراهة طرح الكتاب بعد تخزيقه وهو فضه وحفظه بعد ذلك في الإضبارة

أما كراهة طرحه فقد قال محمد بن عمر المدائني في كتاب القلم والدواة كرهوا تخزيق الرسائل ورميها في الطرق والمزابل خوفا على اسم الله تعالى أن يداس أو تلحقه النجاسة والأدناس قال وفي رفع ما طرح من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت