فهرس الكتاب

الصفحة 776 من 6682

رثا كان مردودا ولو احتوى على أجل معنى وأنبله وأرفعه وأفضله

قال في المثل السائر أما البدارة والعنجهية فتلك أمة قد خلت ومع أنها قد خلت وكانت في زمن العرب العاربة فإنها قد عيبت على مستعملها في ذلك الوقت فكيف الآن وقد غلب على الناس رقة الحضر

وهو ما لم يكن متداول الاستعمال في الزمن الأول ولا ما بعده بل كان مرفوضا عند العرب كما هو مرفوض عند غيرهم ويسمى الوحشي الغليظ والعكر والمتوعر وهو على ثلاثة أضرب

قال في المثل السائر والناس في قبح استعماله سواء لا يختلف فيه عربي باد ولا قروي متحضر

قال وليس وراءه في القبح درجة أخرى ولا يستعمله إلا أجهل الناس ممن لم يخطر بباله شيء من معرفة هذا الفن أصلا وهو ما مجه سمعك ونبا عنه لسانك وثقل عليك النطق به على أنه قد وقع منه ألفاظ لبعض الشعراء المفلقين من العرب والمحدثين

فمن ذلك لفظ الجحيش في قول تأبط شرا من أبيات الحماسة

( يظل بموماة ويمسى بغيرها ... جيحشا ويعروري ظهور المسالك )

فإن لفظه جحيش من الألفاظ المنكرة القبيحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت