فهرس الكتاب

الصفحة 3897 من 6682

المواقع اللائقة به ويجلو الحجج في أحسن المعاريض ويفصح عنها بأقرب الألفاظ من النفوس فإنه إذا وفق لذلك ناب كتابه مناب الجيوش والأجناد وأقر السيوف في الأغماد ثم قال ومن صدقت في هذا الفن رغبته أيد الله تعالى غريزته وعضد بديهته ورويته

قلت وهذا الصنف من المكاتبات السلطانية قد بطل في زماننا فلم يعهد أن ملكا من الملوك كتب إلى بلاد الكفر بالدعاية إلى الدين إذ مثل ذلك إنما يصدر مع الغلبة والقوة والقهر كما كان الخلفاء في الزمن المتقدم والكفر مقهور معهم مذلول لديهم أما الآن فلولا ما أخبر به بقوله ونصرت بالرعب مسيرة شهر وفي رواية ونصرت أمتي لاجتاح أهل الكفر الإسلام ولكن الله وعد دينه أن لا يخذل

قال في مواد البيان كما أن الدين ينتظم بالدعاء إليه والترغيب فيه كذلك ينتظم يصيانة حوزته وما دخل في مملكته وكف أعدائه عن تنقص أطرافه والتغلب على بلاده ولهذا فرض الله تعالى الجهاد وأوجبه وأكد الأمر فيه وشدده والسلطان يحتاج عند الحوادث التي تحدث من تطرق المخالفين إلى بعض الثغور أو شن الغارة على أهل الإسلام أن يدعو إلى الجهاد ومقارعة الأعداء وصون حريم الملة وحفظ نظام الدولة

ثم ذكر أن الرسم فيها أن تفتتح بحمد الله تعالى على جميل صنعه على إعزاز الكلمة وإسباغ النعمة باظهار هذه الملة وما وعد الله به من نصر أوليائه وخذلان أعدائه وأدالة الموحدين وإذالة الملحدين والصلاة على رسوله وعلى آله وذكر طرف من مواقفه في الجهاد ومقارعته لشيع الإلحاد وتأييد الله تعالى أنصاره على أهل العناد ثم يذكر الحادثة بنصها ويشرح القصة على فصها ويندب من جاوره وداناه من أهل الملة أجمعين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت