فهرس الكتاب

الصفحة 3896 من 6682

الذي أظهره الله تعالى على كل دين وأعزه على كره المشركين واستجرار مخالفيه إليه واجتذاب الخارجين عن دائرته إلى الدخول فيه عملا بما كان عليه رسول الله والخلفاء من بعده لأنه قوام الملك ونظام السلطان اللذان لا يصحان إلا به

قال والكاتب يحتاج في إنشاء هذه الكتب إلى علم التوحيد وبراهينه وشرع الرسول خاصه وعامه ومعجزاته وآيات نبوته ليتوسع في الإبانة من ظهور حجته ووضوح محجته

ثم قال والرسم فيها أن تفتتح بحمد الله الذي اختار دين الإسلام فأعلاه وأظهره وقدسه وطهره وجعله سبيلا إلى رضاه وكرامته وطريقا إلى الزلفى في جنته وشفيعا لا يقبل عمل عامل إلا به وبابا لا يصل واصل إلا منه فلا تغفر السيئات إلا لمن اعتصم بحبله ولا تتقبل الحسنات إلا من أهله وشكره تعالى على الهداية إليه والتوفيق عليه وذيادته عن مجاهل الضلالة بما أوضحه من برهانه ونوره من تبيانه وتمجيده من تعظيم آياته وباهر معجزاته وحكيم صنعته وبديع فطرته وتنزيهه عما لا يليق بسلطانه ولا تجوز إضافته إلى عظيم شانه وتسبيحه عما يصفه به الملحدون ويختلقه الجاحدون والصلاة على رسوله محمد والإفصاح عن دلائل نبوته وبراهين رسالته وما خصه الله تعالى به من إعلاء ذكره وإمداده بالمعجزات الباهرة والآيات الظاهرة

ثم يتبع ذلك بالدعاء إلى الدين والحض عليه وإيضاح ما في التمسك به من الرشاد في داري المبدإ والمعاد والتبشير بما وعد الله به المستجيبين له والداخلين فيه من تمحيص السيئات ومضاعفة الحسنات وعز الدنيا وفوز الآخرة والإنذار بما أوعد الله به الناكبين عن سبيله العادلين عن دليله من الإذلال في هذه الدار والتخليد بعد العرض عليه في النار وتصريف المخالفين بين الرغبة والرهبة في العاجل والمغبة

قال وينبغي أن يتأنى الكاتب فيما يورده من هذه الأغراض ليقع في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت