فهرس الكتاب

الصفحة 3073 من 6682

ما منحك من الاستضاءة بنور الحق المبين

فأما الأمير الاسفهسلار فخر الملك رواج وبعثك له على الوصول إلى الباب وحضك إياه على التعلق من الخدمة بمحصد الأسباب فما كان الإذن له في ذلك إلا لأن كتابه وصل بملتمسه وعرض فيه نفسه وبذلك المناصحة والخدمة ويسأل سؤال من يعرف قدر العارفة بالإجابة إليه وموقع النعمة فأجيب إلى ذلك إسعافا له بمراده وعملا برأي الدولة فيمن يرغب إلى التحيز إليها من أقطاره وبلاده وإلا فلا حاجة لها إليه ولا إلى غيره لأن الله تعالى وله الحمد وفر حظها من الأولياء والأشياع والأنصار والأتباع والعساكر والجيوش والأجناد والأنجاد والأعوان الأقوياء الشداد وعبيد الطاعة الذين يتبارون في النصح ويتنافسون في الاجتهاد والحرص وسعة الأموال وعمارة الأعمال وجمع الرجال في العزائم بين الأفعال والأقوال ولو وصل المذكور لكانت المنة للدولة عليه والحاجة له في ذلك لا إليه قال الله عز من قائل ( يمنون عليك أن أسلموا قل لا تمنوا علي إسلامكم بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان إن كنتم صادقين )

وأما توجهه إلى طرابلس وظفره بقومصها وقتله إياه مع من بها وعظيم أمره فيها فالله تعالى يعز الإسلام وينشر لواءه ويعلي مناره ويخذل أعداءه وينصر عساكره وأجناده ويبلغه في أحزاب الكفر والضلال مراده وهو عز و جل يمتعك من الولاء بما منحك وينيلك في دينك ودنياك أملك ومقترحك فاعلم هذا واعلم به إن شاء الله تعالى

كما كتب عن المقتفي إلى السلطان محمود بن محمد السلجوقي جوابا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت