فهرس الكتاب

الصفحة 6161 من 6682

وهم أتباع ديسقرس بطرك الإسكندرية في القديم وهو الثامن من بطاركتها من حين بطركية مرقس الإنجيلي نائب بطرس الحواري بها قال آبن العميد في تاريخه وسمي أهل مذهبه يعقوبية لأن آسمه كان في الغلمانية يعقوب وقيل بل كان له تلميذ آسمه يعقوب فنسبوا إليه وقيل بل كان شاويرش بطرك أنطاكية على رأي ديسقرس وكان له غلام اسمه يعقوب فكان يبعثه إلى أصحابه أن اثبتوا على أمانة ديسقرس فنسبوا إليه وقيل بل نسبوا إلى يعقوب البردغاني تلميذ سويرس بطرك أنطاكية وكان راهبا بالقسطنطينية فكان يطوف في البلاد ويدعو إلى مذهب ديسقرس قال آبن العميد وليس ذلك فإن اليعافبة ينسبون إلى ديسقرس قبل ذلك بكثير ومعتقدهم أن الكلمة آنقلبت لحما ودما فصار الإله هو المسيح

ثم منهم من قال إن المسيح هو الله تعالى قال المؤيد صاحب حماة ويقولون مع ذلك إنه قتل وصلب ومات وبقي العالم ثلاثة أيام بلا مدبر ومنهم من يقول ظهر اللاهوت بالناسوت فصار ناسوت المسيح مظهر الحق لا على طريق حلول جزء فيه ولا على سبيل آتحاد الكلمة التي هي في حكم الصفة بل صار هو هو كما يقال ظهر الملك بصورة إنسان وظهر الشيطان بصورة حيوان وكما أخبر التنزيل عن جبريل عليه السلام بقوله تعالى ( فتمثل لها بشرا سويا )

وأكثرهم يقول إن المسيح جوهر واحد إلا أنه من جوهرين وربما قالوا طبيعة واحد من طبيعتين فجوهر الإله القديم وجوهر الإنسان المحدث تركبا تركب النفس والبدن فصارا جوهرا واحدا أقنوما واحدا وهو إنسان كله وإله كله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت