فهرس الكتاب

الصفحة 3966 من 6682

بيوت العبادات ومذاكرة أهل الدين والسعي في مصالح المسلمين ونحو ذلك مما يناسبه

ثم قال فإن كان الكتاب مقصورا على الدعاء إلى الحج افتتح بالحمد لله على أن جعل لعباده حرما آمنا يمحص ذنوبهم بزيارته ويمحو آثامهم بحجه ووفادته ويلي ذلك ما يليق به من الحث على تأدية المناسك وتكميل الفرائض والسنن وزيارة قبر النبي وكذلك الحكم في سائر الأبواب الدينية

الصنف الخامس عشر المكاتبة بالسلامة في الركوب في المواسم والأعياد وما ينخرط في سلكها من المواكب الجامعة

قال في مواد البيان جرت العادة أن يكاتب السلطان عماله وولاته بسلامة المواسم الإسلامية كلها لأنها تشاهد لجميع أصناف الرعايا وذوي الآراء المختلفة والمذاهب المتباينة والقلوب المتعادية والمتصاحبة في أمر الدين والدنيا وكل متربص لفتنة ينتهز فرصتها فلا تكاد هذه المشاهد تخلو من ثورة وحدوث أحداث منكرة تفضي إلى الفتن التي لا ترفع فإذا أنعم الله تعالى بالسلامة منها وجب التحدث بنعمته والشكر لمشيئته وأن يكتب أمير المؤمنين بسلامة ما قبله إلى عماله لتسكن الكافة إلى ذلك ويشتركوا في حمد الله تعالى عليه

واعلم أن المواسم التي كان يعتاد الخلفاء الركوب فيها والكتابة بالسلامة منها هي عيد الفطر وعيد النحر وكان الخلفاء الفاطميون بالديار المصرية يعتادون مع ذلك الركوب في غرة السنة وفي أول رمضان وفي الجمعة الأولى والجمعة الثانية والجمعة الثالثة منه على ما تقدم ذكره في الكلام على ترتيب المملكة في المقالة الثانية وكذلك عيد الغدير وهو عيد من أعياد الشيعة كما سيأتي ذكره ونحن نشير إلى ذكر مواكبها موكبا موكبا ونذكر ما جرت به العادة في الكتابة في البشارة بالسلامة في ركوب كل موكب منها

الأول البشارة بالسلامة في الركوب في غرة السنة وقد تقدم الكلام على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت