فهرس الكتاب

الصفحة 2869 من 6682

وإن كانت الكتابة في اليوم الأول وهو النهار الذي يلي الليلة الأولى من الشهر كتب لليلة خلت أو مضت من شهر كذا قال النحاس ويجوز كتب لغرة الشهر أو لأول يوم من الشهر ومنع أن يقال حينئذ أول ليلة من شهر كذا أو مستهل شهر كذا أو مهل شهر كذا موجها لذلك بأن الاستهلال إنما يقع في الليل وتبعه على ذلك ابن حاجب النعمان في ذخيرة الكتاب وصاحب مواد البيان وبه جزم الشيخ جمال الدين بن هشام في ورقاته في الوراقة وكلام ابن مالك في التسهيل يوهم جواز ذلك فإنه قد قال فيقال أو الشهر كتب لأول ليلة منه أو لغرته أو مهله أو مستهله وأول الشهر أعم من اليوم والليلة بل هو إلى الليلة أقرب لأن الليلة سابقة بالأولية

قال الشيخ أثير الدين ومفتتح الشهر أول يوم منه ومقتضى كلامه أنه يؤرخ بالمفتتح في اليوم الأول من الشهر دون الليلة وفيه نظر بل الظاهر جواز استعماله فيهما بل الليلة بالمفتتح أولى لسبقها اليوم كما تقدم أللهم إلا أن يراعى فيه موافقة المفتتح لليوم في التذكير دون الليلة لتأنيثها قال في مواد البيان والعرب تسمى أول ليلة من الشهر النحيرة ولكن لا تستعمله الكتاب في التواريخ

الحالة الثانية أن تقع الكتابة فيما بعد مضي اليوم الأول من الشهر إلى آخر العشر

فإن كان قد مضى منه ليلتان كتب لليلتين خلتا من شهر كذا أو لليلتين مضتا منه قال في ذخيرة الكتاب ولا يكتب ليوم خلا ولا ليومين خلوا لأن ذكر الليالي في باب التأريخ أغلب كما تقول ليلة السبت وليلة الأحد فتضيف الليلة إلى اليوم لأنها أسبق ولا تضيف اليوم إلى الليلة

وحكى الشيخ أثير الدين أبو حيان أنه إذا مضى من الشهر يوم كتب ليوم مضى وإذا مضى يومان كتب ليومين مضيا والتحقيق في ذلك انه يختلف الحال فيه باختلاف الكتابة في الليل والنهار فإن كتب في الليلة الثانية ناسب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت