فهرس الكتاب

الصفحة 1949 من 6682

قبيس ومات سنة تسع وثمانين وخمسمائة وبموته انقرضت دولة الهواشم بمكة

وذكر السلطان عماد الدين صاحب حماة في تاريخه أن أمير حاج العراق في سنة إحدى وسبعين وخمسمائة توجه من عند الخليفة بعزله فجرى بينهما حرب انتهى الأمر فيها الى انهزام مكثر المذكور وأقيم أخوه داود مكانه وما زالت الإمرة فيه تارة وفي أخيه مكثر تارة حتى مات داود في سنة تسع وثمانين وخمسمائة وقال إنه داود بن عيسى بن محمد بن أبي هاشم

نسبة الى قتادة بن إدريس بن مطاعن بن عبد الكريم بن موسى بن عيسى بن عبدالله أبي الكرام بن موسى الجون بن عبدالله بن حسن بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه

وكان السبب في ولايته مكة أنها لما كانت مع الهواشم كان بنو حسن مقيمين بنهر العلقمية من وادي ينبع فجمع قتادة قومه بني مطاعن وأسالف بني أحمد وبني إبراهيم وتأمر عليهم وملك ينبع ثم ملك الصفراء وسار الى مكة فانتزعها من الهواشم المتقدم ذكرهم وملكها وخطب للناصر لدين الله العباسي خليفة بغداد وتعاظم أمره حتى ملك مع مكة والينبع أطراف اليمن وبعض أعمال المدينة وبلاد نجد ولم يفد على أحد من الخلفاء ولا من الملوك وتوفي سنة سبع عشرة وستمائة وولي مكانه ابنه الحسن فامتعض لذلك أخوه راجح بن قتادة ثم قدم الملك المسعود أقسر بن الكامل صاحب اليمن سنة عشرين وستمائة من اليمن الى مكة وملك مكة وقتل جماعة من الأشراف ونصب رايته وأزال راية أمير الركب الذي من جهة الخليفة فكتب الخليفة من بغداد الى أبيه الكامل يعاتبه في ذلك فكتب الكامل الى ابنه أقسر برئت يا أقسر من ظهر العادل إن لم أقطع يمينك فقد نبذت وراء ظهرك دنياك ودينك ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم وذهب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت