فهرس الكتاب

الصفحة 1580 من 6682

وهي الخاصة ببلد دون بلد ويتولى عمارتها المقطعون بالبلاد من الأمراء والأجناد وغيرهم من أموال البلاد الجارية في إقطاعهم ولها ضرائب مقررة في كل سنة

قال ابن مماتي في قوانين الدواوين والفرق بين السلطانية والبلدية أن السلطانية جارية مجرى سور المدينة الذي يجب على السلطان الاهتمام بعمارته والنظر في مصلحته وكفاية العامة أمر الفكرة فيه والبلدية جارية مجرى الآدر والمساكن التي داخل السور كل صاحب دار منها ينظر في مصلحتها ويلتزم تدبير أمره فيها

قال وقد جرت عادة الديوان أن المقطع المنفصل إذا أنفق شيئا من إقطاعه في إقامة جسر لعمارة السنة التي انتقل الخير عنه لها استعيد له نظير منفقه من المقطع الثاني وكذلك كل ما أنفقه من مال سنته في عمارة سنة غيره كان له استعادة نظيره

قلت وقد أهمل الاهتمام بأمر الجسور في زماننا وترك عمارة أكثر الجسور البلدية واقتصر في عمارة الجسور السلطانية على الشيء اليسير الذي لا يحصل به كبير نفع ولولا ما من الله تعالى به على العباد من كثير الزيادة في النيل من حيث انه صار يجاوز تسعة عشر ذراعا فما فوقها إلى ما جاوز العشرين لفات ري أكثر البلاد وتعطلت زراعتها ( فضلا من الله ونعمة ) وإلا فقد كان النيل في الغالب يقف على سبع عشرة ذراعا فما حولها بل قد تقدم من كلام المسعودي أنه إذا جاء النيل ثماني عشرة ذراعا استبحر من أراضيها الثلث

وأما أنواع أرضها وما يختص بكل نوع من الأسماء فإنها تختلف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت