فهرس الكتاب

الصفحة 1729 من 6682

إلا القليل النادر

ففي أول النهار يمد سماط أول لا يأكل منه السلطان شيئا ثم سماط ثان بعده قد يأكل منه السلطان وقد لا يأكل ثم سماط ثالث بعده يسمى الطاريء ومنه مأكول السلطان

وفي أخريات النهار يمد سماطان الأول والثاني المسمى بالخاص ثم إن استدعي بطاريء حضر وإلا فبحسب ما يؤمر به وفي كل هذه الأسمطة يسقى بعدها المشروب من الأقسما السكرية عقب الأكل وأما في الليل فيبيت بالقرب من مبيتة أطباق من أنواع المآكل المختلفة والمشروب الفائق ليتشاغل أصحاب النوب بالمأكول والمشروب عن النوم قال في مسالك الأبصار ولكل ذي إمرة بمصر من خواص السلطان عليه السكر والحلوى في شهر رمضان والضحية على مقادير رتبهم

المقصد السابع في اختصاص صاحب هذه المملكة بأماكن داخلة في نطاق مملكته يمتاز بها على ملوك الأرض من المسلمين وغيرهم

منها الكعبة المعظمة داخلة في نطاق هذه المملكة واختصاصه بكسوتها ودوران المحمل في كل سنة

أما كسوة الكعبة فإنها كانت في الزمن الأول مختصة بالخلفاء وكانت خلفاء بني العباس يجهزونها من بغداد في كل سنة ثم صارت إلى ملوك الديار المصرية يجهزونها في كل سنة واستقرت على ذلك إلى الآن ولا عبرة بما وقع من استبداد بعض ملوك اليمن في بعض الأعصار بذلك في بعض السنين وهذه الكسوة تنسج بالقاهرة المحروسة بمشهد الحسين من الحرير الأسود مطرزة بكتابة بيضاء في نفس النسج فيها ( إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة ) الآية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت