فهرس الكتاب

الصفحة 1730 من 6682

ثم في آخر الدولة الظاهرية برقوق استقرت الكتابة صفراء مشعرة بالذهب ولهذه الكسوة ناظر مستقل بها ولها وقف أرض بيسوس من ضواحي القاهرة يصرف منها على استعمالها

وأما دوران المحمل فقد جرت العادة أنه يدور في السنة مرتين المرة الأولى في شهر رجب بعد النصف منه يحمل وينادي لأصحاب الحوانيت التي في طريق دورانه بتزيين حوانيتهم قبل ذلك بثلاثة أيام ويكون دورانه في يوم الإثنين أو الخميس لا يتعداهما ويحمل المحمل على جمل وهو في هيئة لطيفة من خركاه وعليه غشاء من حرير أطلس أصفر وبأعلاه قبة من فضة مطلية ويبيت في ليلة دورانه داخل باب النصر بالقرب من باب جامع الحاكم ويحمل بعد الصبح على الجمل المذكور ويسير إلى تحت القلعة فيركب أمامه الوزير والقضاة الأربعة والمحتسب والشهود وناظر الكسوة وغيرهم ويركب جماعة من المماليك السطانية الرماحة ملبسين المصفات الحديد المغشاة بالحرير الملون وخيولهم ملبسة البركستوانات والوجوه الفولاذ كما في القتال وبأيديهم الرماح عليها الشطفات السلطانية فيلعبون تحت القلعة كما في حالة الحرب ومنهم جماعة صغار بيد كل منهم رمحان يديرهما في يده وهو واقف على ظهر الفرس وربما كان وقوفه في نعل من خشب على ذباب سيفين من كل جهة وهو يفعل كذلك ويهيئوا من أزيار النفط وغيرها جملة مستكثرة ويطلق تحت القلعة في خلال ذلك ثم يذهب إلى الفسطاط فيمر في وسطه ثم يعود إلى تحت القلعة ويفعل كما في الأول إلا أنه أقل من ذلك ثم يحمل من جامع الحاكم ويوضع في مكان هناك إلى شوال وفي خلال ذلك كله الطبلخانات والكوسات السلطانية تضرب خلفه ويخلع فيه على جماعة مستكثرة وكذلك يفعل في نصف شوال إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت