فهرس الكتاب

الصفحة 970 من 6682

يكون قطعها لفلك البروج على النقطتين اللتين هما في غاية الميل والبعد عن معدل النهار في جهتي الشمال والجنوب فتسمى النقطة الشمالية نقطة المنقلب الصيفي وهي أول السرطان وتسمى النقطة الجنوبية نقطة المنقلب الشتوي وهي أول الجدي

واختلاف طبائع الفصول عن حركة الشمس وتنقلها في هذه النقط فإنها إذا تحركت من الحمل وهو أول البروج الشمالية أخذ الهواء في السخونة لقربها من سمت الرؤوس وتواتر الإسخان إلى أن تصل إلى أول السرطان وحينئذ يشتد الحر في السرطان والأسد إلى أن تصل إلى الميزان فحينئذ يطيب الهواء ويعتدل الحر في السرطان والأسد إلى أن تصل إلى الميزان فحينئذ يطيب الهواء ويعتدل ثم يأخذ الهواء في البرودة ويتواتر إلى أول الجدي وحينئذ يشتد البرد في الجدي والدلو لبعد الشمس من سمت الرؤوس إلى أن تصل إلى الحمل فتعود الشمس إلى أول حركتها

المهيع الثالث في ذكر الفصول وأزمنتها وطبائعها وما حصة كل فصل منها من البروج والمنازل وهي أربعة فصول

الأول فصل الربيع وابتداؤه عند حلول الشمس برأس الحمل وقد تقدم ومدته أحد وتسعون يوما وربع يوم ونصف ثمن يوم

وأوله حلول الشمس رأس الحمل وآخره عند قطعها برج الجوزاء وله من الكواكب القمر والزهرة ومن المنازل الشرطان والبطين والثريا والدبران والهقعة والهنعة والذراع بما في ذلك من التداخل كما مر ومن الساعات الأولى والثانية والثالثة ومن الرياح الجنوب وطبعه حار رطب وله من السن الطفولية والحداثة ومن الاخلاط الدم ومن القوى الهاضمة

وفيه تتحرك الطبائع وتظهر المواد المتولدة في الشتاء فيطلع النبات وتزهر الأشجار وتورق ويهيج الحيوان للسفاد وتذوب الثلوج وتنبع العيون وتسيل الأودية وأخذت الأرض زخرفها وازينت فتصير كأنها عروس تبدت لخطابها وفي مصبغات ثيابها ويقال إذا نزلت الشمس رأس الحمل تصرم الشتاء وتنفس الربيع واختالت الأرض في وشيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت