فهرس الكتاب

الصفحة 6351 من 6682

وعلى هذا بنى صاحب مواد البيان أمره في كتابة الهدنة حيث قال والرسم فيها أن تفتتح بحمد الله تعالى على الهداية إلى دين الإسلام الذي أذل كل دين وأعزه وخذل كل شرع ونصره وأخفى كل مذهب وأظهره والتوغل في توحيده وتقديسه وتمجيده والثناء عليه بآلائه والصلاة على خير أنبيائه محمد

قلت ولم يأت بصورة هدنة منتظمة على هذا الترتيب بل أشار إلى كيفية عملها

ثم قال والبليغ يكتفي بقريحته في ترتيب هذه المعاني إذا دفع إلى الإنشاء فيها إن شاء الله تعالى

ولم أقف لغيره على صورة هدنة مفتتحة بالتحميد ولا يخفى أن الابتداء به في كل مهم من العهود وجلائل الولايات ونحو ذلك هو المعمول عليه في زماننا

الطرف الثاني فيما يشارك فيه ملوك الكفر الأسلام ملوك في كتابة نسخ من دواوينهم

اعلم أن الغالب في الهدن الواقعة بين ملوك الديار المصرية وبين ملوك الكفر أن تكتب نسخة تخلد بديوان الإنشاء بالديار المصرية ونسخة تجهز إلى الملك المهادن

وربما كتبت نسخة من ديوانه مفتتحة بيمين

وهذه نسخة هدنة وردت من جهة الأشكري صاحب القسطنطينية في شهر رمضان سنة ثمانين وستمائة مؤرخة بتاريخ موافق لأواخر المحرم من السنة المذكورة فعربت فكانت نسختها على ما ذكره ابن مكرم في تذكرته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت