فهرس الكتاب

الصفحة 906 من 6682

الفصل الثالث من الباب الأول من المقالة الأولى في معرفة الأزمنة والأوقات من الأيام والشهور والسنين على اختلاف الأمم فيها وتفاصيل أجزائها والطرق الموصلة إليها ومعرفة أعياد الأمم وفيه أربعة أطراف

وقد اختلف الناس في مدلول اليوم على مذهبين

المذهب الأول وهو مذهب أهل الهيئة أن اليوم عبارة عن زمان جامع لليل والنهار مدته ما بين مفارقة الشمس نصف دائرة عظيمة ثابتة الموضع بالحركة الأولى إلى عودها إلى ذلك النصف بعينه وأظهر هذه الدوائر الأفق وفلك نصف النهار

والحذاق من المنجمين يؤثرون فلك نصف النهار على الأفق بسهولة تحصل بذلك في بعض أعمالهم لأن اختلاف دوائره في سائر الأوقات اختلاف واحد وبعضهم يؤثر استعمال الأفق لأن الطلوع منه والغروب فيه أظهر للعيان وهو الموافق لما نحن فيه

ثم منهم من يقدم الليل فيفتتح اليوم بغروب الشمس ويختم بغروبها من اليوم القابل وعلى ذلك عمل المسلمين وأهل الكتاب وهو مذهب العرب لأن شهورهم مبنية على مسير القمر وأوائلها مقدرة برؤية الهلال

ومنهم من يقدم النهار على الليل فيفتتح اليوم بطلوع الشمس ويختم بطلوعها من اليوم القابل وهو مذهب الروم والفرس

ويحكى أن الاسكندر سأل بعض الحكماء عن الليل والنهار أيهما قبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت