فهرس الكتاب

الصفحة 2936 من 6682

المكتوب إليه وقد ذكر في معالم الكتابة أن الكتب الصادرة إلى السلطان لا يكون بين سطورها أكثر من إصبعين

الطرف الثاني في بيان مقادير المكاتبات وما يناسبها من البسط والإيجاز وما يلائم كل مكاتبة منها من المعاني

ولتعلم أن المكاتبات على ثلاثة أقسام

القسم الأول ما يكتب عن السلطان أو من معناه من الرؤساء إلى الأتباع وهي على ضربين

وقد استحسنوا الإيجاز في خمسة مواضع

أحدها أن يكون المكتوب عن السلطان في أوقات الحروب إلى نواب الملك قال في حسن التوسل فيجب أن يتوخى الإيجاز والألفاظ البليغة الدالة على القصد من غير تطويل ولا بسط يضيع المقصد ويفصل الكلام بعضه من بعض ولا يعمد في ذلك إلى تهويل لأمر العدو يضعف القلوب ولا تهوين لأمره بحيث يحصل به الاغترار

الثاني أن يكون ما يكتب به عن السلطان خبرا يريد التورية به عنه وستر حقيقته كإعلامهم بالحوادث الحادثة على الملوك والنوائب الملمة بالدولة من هزيمة جيش أو تغيير رسم أو إحداثه أو تكليف الرعية ما لا يسهل عليها تكليفه وما أشبه ذلك قال في مواد البيان فيجب أن يقصد في ذلك الاختصار والإيجاز ويعدل عن استعمال الألفاظ الخاصة بالمعنى إلى غيرها مما يحتمل التأويل ولا تنفر الأسماع عنه ولا تراع القلوب به من غير أن يحتمل كذبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت