فهرس الكتاب

الصفحة 2937 من 6682

صراحا فإنه لا شيء أقبح بالسلطان ولا أغمص لشأنه وقدره من أن يضمن كتابه ما ينكشف للعامة بطلانه قال وينبغي للكاتب أن يتخلص من هذا الباب التخلص الجيد الذي يزين به الأثر من غير تصريح بكذب وأن يخرج الباطل في صورة الحق ويعرض سلطانه في ذلك للإحماد والتقريظ من حيث يستحق التأنيب والإذمام فإن هذه سبيل البلاغة وطريقة فضلاء الصناعة لأن الأمر الظاهر الحسن المجمع على فضله لا يحتاج في التعبير عن حسنه إلى كد الخاطر وإتعاب الفكر إذ الألكن لا يعجز عن التعبير عنه فضلا عن اللسن وإنما الفضل في تحسين ما ليس بحسن وتصحيح ما ليس بصحيح بضروب من التمويه والتخييل وإقامة المعاذير والعلل المعفية على الإساءة والتقصير من حيث لا يلحق كذب صريح ولا زور مطلق ولضيق هذا المقام وصعوبة مرتقاه أورده الشيخ جمال الدين بن نباتة في جملة مسائلة التي سأل عنها كتاب الإنشاء بدمشق فقال وما الذي يكتب عن المهزوم إلى من هزمه

الثالث أن يكون المكتوب به عن السلطان أمرا أو نهيا قال في مواد البيان فحكمها حكم التوقيعات الوجيزة الجامعة للمعاني الجازمة بالأمر أو النهي اللهم إلا أن يكون الأمر أو النهي مما يحتاج إلى رسوم ومثل يعمل عليها فيحتاج إلى الإطالة والتكرير بحسب ما يؤمر به وينهى عنه دون الحذف والإيجاز

الرابع أن تكون الكتب المكتوبة عن السلطان باستخراج الخراج وجباية الأموال وتدبير الأعمال قال في مواد البيان فسبيلها أن ينص فيها على ما رآه السلطان ودبره ثم يختتم بفصل مقصور على التوكيد في امتثال أمره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت