فهرس الكتاب

الصفحة 2938 من 6682

وإنفاذه ولا يقتصر على ما تقدم إيجابا للحجة وتضييقا للعذر وحسما لأسباب الاعتذار

الخامس أن يكون ما يكتب به عن السلطان إحمادا أو إذماما أو وعدا أو وعيدا أو استقصارا أو عذلا أو توبيخا قال في مواد البيان فيجب أن يشبع الكلام ويمد القول بحسب ما يقتضيه أمر المكتوب إليه في الإساءة والإحسان والاجتهاد والتقصير لينشرح صدر المشمر المحسن وينبسط أمله ورجاؤه ويرتدع المقصر المسيء ويرتجع عما يذم منه ويتلافى ما فرط فيه

وقد استحسنوا البسط في موضعين

أحدهما أن يكون ما يكتب به السلطان خبرا يريد تقرير صورته في نفوس العامة كالإخبار بالفتوحات المتجددة في إعلاء الدين والسلطان قال في مواد البيان فيجيب أن يشبع القول فيها ويبني على الإسهاب والإطناب وتكثير الألفاظ المترادفة ليعرفوا قدر النعمة الحادثة وتزيد بصائرهم في الطاعة ويعلو موضع سلطانهم من عناية الله تعالى به فتقوى قلوب أوليائه وتضعف قلوب أعدائه لأنه لو كتب كتابا في فتح جليل ليقرأ في المحافل والمشاهد العامة على رؤوس الأشهاد بين العامة ومن يراد تفخيم السلطان في نفسه على صورة الاختصار لأوقع كلامه في غير رتبته ودل ذلك على جهله وقد أوضح الشيخ شهاب الدين محمود الحلبي رحمه الله هذا المقام في كتابه حسن التوسل فقال وإذا كتب في التهاني بالفتوح فليس إلا بسط الكلام والإطناب في شكر نعمة الله تعالى والتبري من الحول والقوة إلا به ووصف ما أعطى من النصر وذكر ما منح من الثبات وتعظيم ما يسر من الفتح ثم وصف ما بعد ذلك من عزم وإقدام وصبر وجلد عن الملك وعن جيشه مما حسن وصفه ولاق ذكره وراق التوسع فيه وعذب بسط الكلام معه قال ثم كلما اتسع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت