فهرس الكتاب

الصفحة 3963 من 6682

وتتوخون ما تتوسمون فيه النجاح لكن أهم الأمور عندنا وأولى ما يوافق غرضنا وقصدنا الرفق بالرعية وحملها على قوانين الإحسان المرعية وعلى أثر وصول كتابكم وصلنا كتاب أهل فلانة المذكورة يشكون ضرر الخدمة المتصرفين فيهم ويتظلمون من متحيفيهم ومتعسفيهم وفي هذا ما لا يخفى عليكم ولا ترضون به لو أنتهى إليكم فإنه إذا كان الناظر في خدمة ممن لا يحسن سياسة الأمور ولا يعلم طريق الرفق الحاوية لرفق الخاصة والجمهور أعاد التسكين تنفيرا والتيسير تعسيرا وتعلمون أنا لا نقدم على إيثار العدل في عباد الله المسلمين عملا ولا نبغي لهم باطنة بغير التخفيف عنهم والإحسان إليهم بدلا وأنتم أول وأولى من يعتقد فيه أنه يكمل هذا المقصد ويتحرى في مصالح الرعايا هذا السنن الأرشد وقد خاطبنا أهل فلانة بما يذهب وجلهم ويبسط أملهم وعرفناهم بأنكم لو علمتم ما هو جار عليهم من بعض الخدمة لأخذتم على يده وجازيتموه بسوء معتمده وأشعرناهم بأنا قد استوصيناكم بهم خيرا ونبهناكم على ما يدفع عنهم ضيما ويرفع ضيرا وأنتم إن شاء الله تستأنفون نظرا جميلا وتؤخرون عنهم الخدمة الذين لا يسلكون من السياسة سبيلا وتقدمون عليهم من تحسن فيهم سيرته وتكرم في تمشية الرفق علانيته وسريرته ومثلكم لا يؤكد عليه في مذهب تحسن عواقبه وغرض يوافقه القصد الاحتياطي ويصاحبه إن شاء الله تعالى

قال في مواد البيان جرت العادة أن يكتب السلطان إلى الرعايا عند حدوث الآيات المهولة التي يريد الله تعالى بها إرشاد عباده إلى الإقلاع عن معصيته والإقبال على طاعته كالرياح العواصف والزلازل والصواعق واحتباس القطر وخروجه في التسكاب عما جرت به العادة كتبا يضمنها من الوعظ الشافي الرقيق ما يأخذ بمجامع القلوب ويشعرها التقوى والرهبة ويبعث على المراقبة والنظر في العاقبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت