فهرس الكتاب

الصفحة 2955 من 6682

إليك والأمر على كذا أو من موضع كذا

وهذه المكاتبة كان يكتب بها عن الوزراء ومن في معناهم إلى الخلفاء فيكتب الوزير ونحوه كتب عبد أمير المؤمنين أو كتب العبد من محل خدمته بمكان كذا والأمر على كذا وكذا وعلى نحو من ذلك يجري كتاب المغاربة في الكثير من كتبهم مثل إنا كتبنا إليكم من محل كذا أو كتبت إليك من محل كذا وما أشبه ذلك وهذه في الأصل مأخوذة من الأسلوب الذي قبل

والأصل في ذلك ما حكاه أبو جعفر النحاس إن معاوية بن أبي سفيان كتب إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه عند جريان الخلاف ووقوع الحرب بينهما أما بعد عافانا الله وإياك من السوء ثم زاد الناس في الدعاء بعد ذلك

وقد اختلف في جواز المكاتبة بالدعاء في الجملة فذهب ذاهبون إلى جواز ذلك كما يجوز الدعاء في غير المكاتبة سواء تضمن الدعاء معنى الدوام والبقاء أم لا وهو الذي رجحه محمد بن عمر المدائني في كتاب القلم والدواة وإليه يميل كلام غيره أيضا وحكاه النحاس عن أبي جعفر أحمد بن سلامة وكلامه يميل إلى ترجيحه أما ما يتضمن معنى الدوام والبقاء فلما روي أن النبي قال لأبي اليسر كعب ابن علية اللهم أمتعنا به قال النحاس وذلك دليل الجواز بل حكي عن بعضهم أن الدعاء بطول البقاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت