فهرس الكتاب

الصفحة 790 من 6682

عذبة وكذلك سائر ما في وزنها نحو اخشوشن المكان واغرورقت العين واحلولى الطعم وما أشبه ذلك

قال في المثل السائر وهذا كله مما أخذته بالاستقراء وفي اللغة مواضع كثيرة من ذلك لا يمكن استقصاؤها

فانظر إلى ما يفعله اختلاف الصيغة بالألفاظ وعليك بتفقد أمثال هذه الكلمات لتعلم كيف تضع يدك في استعمالها فكثيرا ما يقع فحول الخطباء والشعراء في مثلها ومؤلف الكلام من كاتب وشاعر إذا مرت به الألفاظ عرضها على ذوقه الصحيح فما يجده الحس منها موحدا وحده وما يجده الحس منها مجموعا جمعه وكذلك يجري الحكم فيما سوى ذلك من الألفاظ

وهو ما كان متداول الاستعمال في زمن العرب ثم رفض وترك بعد ذلك وبهذا لا يعاب استعماله على العرب لأنه لم يكن عندهم وحشيا ولا لديهم غريبا كما سيأتي التنبيه عليه وإنما يعاب استعماله على غيرهم ممن قصر فهمهم عنه وقلت معرفتهم به وقد كان كلام العرب مشحونا به في نظمهم ونثرهم دائرا على ألسنتهم في مخاطباتهم ومحاوراتهم غير معيب ولا ملوم عليه وانظر إلى ما تضمنته خطبهم وأشعارهم من الغريب ترى ذلك غير معاب فمن ذلك قول أبي المثلم الهذلي

( آبي الهضيمة ناب بالعظيمة متلاف ... الكريمة جلد غير ثنيان )

( حامي الحقيقة نسال الوديقة معتاق ... الوسيقة لا نكس ولا وان )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت