فهرس الكتاب

الصفحة 4139 من 6682

وعلى كل حال فهو أجدر من استعان على هذه الحادثة بصبره وشرح لما قد قدر فسيح صدره وشكر الله على حلو القضاء ومره فما كان إلا أحد العمرين فقد فخلفه عمر وثاني القمرين أفل فقام مقامه هلال قدم من سفر وفي بقاء المولى ما يوجب التسليم للقدر والقضاء والشكر لله تعالى في حالتي الشدة والرخاء جعله الله في حرز لا يزال حريزا مكينا وحصن على ممر الأيام حصينا

وله أعظم الله أجره وأطال عمره وشرح صدره وأجزل صبره وسخر له دهره

المملوك ينهي أنه اتصل به خبر صدع قلبه وسرق رقاده ولبه وضاعف أسفه وكربه وهو موت فلان تغمده الله برحمته وأهمى عليه سحائب مغفرته وعامله بلطفه وجعل الخيرة له في حتفه فشق ذلك قلبه وعظم عليه وقارب لشديد حزنه أن يصل إلى ما وصل المرحوم إليه لكنه ثبت نفسه وثبطها ورفع يده بالدعاء للمولى وبسطها وسأل الله أن يطيل بقاءه ويحسن عزاءه ويحرسه من أزمات الزمان فإنه إذا سلم كان الناس في السلامة والأمان ويجعله عن كل فائت عوضا كما أصاره جوهرا وجعل غيره من الأنام عرضا ولقد جلت هذه الرزية على كل جناب ودخل حزنها إلى كل قلب من كل باب جعل الله أجره للمولى من أعظم الذخائر ومنحه الحياة الأبدية التي لا تنتهي إلى أمد ولا آخر إن شاء الله تعالى

من كلام المتقدمين

ابن أبي الخصال المغربي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت